قصة فهد - الجزء الخامس
وقف فهد الثاني يبتسم وهو يطالع النسخة الحقيقية المرتبكة قدامه
البيت كان ساكت بشكل مرعب
حتى صوت التنفس اختفى
فهد الحقيقي رجع خطوة لورا وهو يحاول يستوعب اللي قاعد يصير
يحاول يقنع نفسه إنه يحلم
إن هذا كله مو حقيقي
لكن عيون النسخة الثانية كانت تكفي تخليه يعرف الحقيقة
هذا مو كابوس
قال فهد بصوت مرتجف
أنت وش تبي مني
النسخة الثانية قربت أكثر
لين صار وجهه قريب مرة
وقال بهدوء بارد
أنا مو أخذت شي مو لي
أنا رجعت لمكاني بس
فهد حس برجفة تضرب جسمه
وقال وهو يصرخ
أنا فهد
ابتسمت النسخة الثانية ابتسامة خفيفة
وقالت
لا
أنت الشي اللي بقى منه
وفجأة انفتح باب البيت الرئيسي بقوة
ودخلت زوجة فهد
كانت تبكي وخايفة وتدور بعينها بالمكان
لكن الغريب…
إنها راحت مباشرة للنسخة الثانية
حضنته بسرعة وهي تقول
فهد الحمدلله لقيتك
أما فهد الحقيقي…
كانت تعدي نظراتها من خلاله
كأنه مو موجود
بدأ يتكلم ويصرخ ويحاول يقرب منها
لكن ولا كأنها تسمعه
مد يده يلمس الطاولة
يده مرت من خلالها
تجمد مكانه
ونظراته بدت تنهار شوي شوي
النسخة الثانية التفتت له
وبنفس الابتسامة الباردة قالت
قلت لك
دورك خلص
وفجأة بدأ البيت يظلم حول فهد الحقيقي
الجدران اختفت
والأصوات ابتعدت
ورجع يشوف نفس الممر القديم اللي كان تحت المقبرة في مصر
نفس البرودة
نفس الرائحة
ونفس الصدى
وكان فيه صوت خطوات يقترب منه من بعيد
خطوات كثيرة هالمرة
مو خطوة شخص واحد
كأن المكان مليان نسخ ثانية كلها ضايعة
وفهد واقف بالنص لحاله
ولأول مرة
استوعب معنى كلام العجوز
المكان هذا ياخذ اللي يشبهه
يتبع
تعليقات
إرسال تعليق