قصة فهد – الجزء الأول
البداية
كان فيه واحد من الشباب اسمه فهد، راح رحلة عمل لمصر، وكان أول مرة يسافر لحاله، وكان متحمس مره، خصوصًا انه دايم يسمع عن حضارتها القديمة والغموض اللي فيها.
وصل القاهرة وسكن في فندق شعبي شوي في منطقة قديمة، وكان الجو هناك مختلف عن أي مكان شافه قبل، أزقة ضيقة وأصوات غريبة، خصوصًا بالليل، كأن فيه أحد يهمس بس ما تشوف أحد.
في أول ليلة حاول ينام، بس كان يسمع صوت خطوات فوق السطح، مع ان الفندق ما فيه أحد ساكن فوقه. سأل الموظف وقال له: «يمكن قطط»، بس الصوت كان ثقيل ومو طبيعي.
اليوم الثاني قرر يطلع يتمشى، ووصل لمنطقة قريبة من مقابر قديمة، وكان فيه رجل كبير بالسن جالس عند المدخل يناظره بنظرة غريبة، وقال له بلهجة ثقيلة: «لا تدخل، المكان هذا مو لك». فهد ضحك وقال: «أكيد يمزح»، ودخل.
من يوم دخل، حس الجو برد فجأة مع ان الشمس كانت حارقة، وكان يسمع صدى صوته بطريقة غريبة، كأن فيه أحد يرد عليه بنفس كلامه بس متأخر شوي. مشى شوي وشاف باب مفتوح داخل قبر قديم، ما قدر يقاوم الفضول ونزل.
الداخل كان مظلم وريحه تراب قديم، بس الغريب انه كان يسمع نفس خطواته قدامه مو وراه. وقف فجأة والأصوات وقفت معه، كأنها تقلده.
فجأة سمع صوت — نفس صوته بالضبط — يقول: «ارجع يا فهد.. لا تكمل». تجمد مكانه، حاول يقنع نفسه انه مجرد صدى، بس الصوت كان واضح مره ومو طبيعي أبدًا.
طلع بسرعة وهو يحاول ما يلف وراه، بس وهو عند الباب حس أحد قريب من أذنه يهمس — وبنفس صوته تمامًا: «ترى.. انت مو لحالك هنا».
طلع يركض لين وصل الشارع، وقابل نفس الرجل العجوز، اللي قال له وهو يهز راسه بحزن: «قلت لك.. المكان هذا ياخذ اللي يشبهه».
فهد رجع الفندق وهو مرعوب، بس الصدمة الحقيقية كانت لما دخل غرفته: شاف شنطته مفتوحة، وملابسه مرمية على الأرض، وعلى المراية.. مكتوب بنفس خطه هو:
«لا ترجع مصر مرة ثانية».
ومن يومها.. فهد يقول انه سافر ورجع السعودية بأمان، بس الشي الوحيد اللي ما قدر يتخلص منه.. انه كل ليلة قبل لا ينام، يسمع صوته هو يناديه من بعيد.. وكأنه باقي هناك.. ينتظره.
يتبع...
تعليقات
إرسال تعليق